اخبار محليه خادم الحرمين ومبارك يبحثان عملية السلام والمصالحة العربية وأمن الخليج
خادم الحرمين ومبارك يبحثان عملية السلام والمصالحة العربية وأمن الخليج
تباحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك مساء أمس في ملفات عديدة، كان أبرزها عملية السلام، والمصالحة العربية، والوضع في لبنان، وأمن منطقة الخليج، وذلك في اجتماع عقده الزعيمان في المركز الدولي للمؤتمرات بشرم الشيخ، ضمن القمة السعودية ـ المصرية.
وقال مصدر دبلوماسي مصري رفيع لـ "الوطن" إن الزعيمين اتفقا على موقف محدد واضح حيال المطالب الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية بالانتقال إلى مرحلة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يتلخص في "القبول بما يقبل به الفلسطينيون".
وسينتقل خادم الحرمين اليوم إلى العاصمة السورية لعقد قمة سعودية ـ سورية ينتقل بعدها مصطحبا الرئيس السوري بشار الأسد غدا إلى لبنان، المحطة الأساسية في سياق الجهود الدبلوماسية التي تبذل لاحتواء أي تفجير محتمل للوضع الداخلي في لبنان، كما قال مسؤول لبناني كبير.
وقال النائب نهاد المشنوق عضو كتلة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري البرلمانية "إن مجيء الملك عبد الله والرئيس بشار معا رد على جميع الأسئلة بخصوص الاستقرار في لبنان".
تباحث خادم الحرمين الشريفين الليلة الماضية مع الرئيس المصري حسني مبارك، في ملفات عديدة، كان أبرزها عملية السلام، والمصالحة العربية، والوضع في لبنان، وأمن منطقة الخليج.
وقال مصدر دبلوماسي مصري رفيع لـ"الوطن" إن الزعيمين اتفقا على موقف محدد واضح حيال المطالب الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية بالانتقال إلى مرحلة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يتلخص في "القبول بما يقبل به الفلسطينيون".
لكن مصادر عربية مطلعة رأت أن "المداولات العربية- العربية تتجه نحو قبول الانتقال إلى التفاوض المباشر في حال ظهرت تعهدات واضحة من الأطراف المعنية بضمان الوصول إلى نتائج عادلة".
وكانت القاهرة استبقت زيارة خادم الحرمين الشريفين أمس بالإعلان عن تلقي الرئيس المصري تأكيدات من نظيره الأمريكي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالالتزام بإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين. وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد أن مبارك تلقى رسالة خطية من أوباما واتصالين هاتفيين من بايدن وكلينتون للتأكيد على "التزام الرئيس الأمريكي شخصيا بمواصلة جهوده لإطلاق مفاوضات سلام في إطار زمني محدد... وهي مؤشرات نأمل أن تتم متابعتها وأن يكون هناك توافق عربي دولي على إطلاق مفاوضات جادة في إطار زمني محدد وبمرجعيات واضحة".
وذكّر عواد بأن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، الذي سيزور مصر يوم الأحد المقبل، "كان قد زار مصر، والتقى مبارك ثلاث مرات العام الماضي، وكان أول من عرض فكرة التشاور والتفاوض حول حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية، وأول من استمع إلى رفض الرئيس مبارك لهذا الطرح، حيث أكد أنه لا أحد على الجانب الفلسطيني أو العربي يمكن أن يقبل بفكرة الحدود المؤقتة". ويغادر خادم الحرمين شرم الشيخ اليوم متوجها إلى دمشق، قبل أن يزور كلا من لبنان والأردن.
وساد انطباع خلال القمة السعودية – المصرية التي عقدت أمس بأن خادم الحرمين واصل سعيه لترطيب الأجواء بين القاهرة ودمشق، وهو الأمر الذي أكده مصدر دبلوماسي عربي تحدث إلى "الوطن" الليلة الماضية.
وقال السفير عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لـ"الوطن" إن القمة تستهدف في المقام الأول "استكمال جهود خادم الحرمين الشريفين لتحقيق المصالحة العربية في ظل حال الاحتقان السياسي الذي تشهده المنطقة"، متوقعا أن تكون القمة سعت إلى "تقريب وجهات النظر بين القاهرة ودمشق، لتطوي بذلك صفحة من الفتور السياسي بين العاصمتين".
ورجح مساعد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور عبد العليم محمد، في تصريحات لـ"الوطن"، أن تكون القمة أولت اهتماما كبيرا لتحقيق الاستقرار في لبنان، خاصة أن خادم الحرمين الشريفين سيزور دمشق قبل أن ينتقل إلى بيروت، مصطحبا الرئيس السوري بشار الأسد كما أعلنت مصادر لبنانية. ووصف السفير المصري لدى المملكة محمود محمد عوف زيارة خادم الحرمين واللقاء بمبارك بالتاريخية "خاصة في هذا التوقيت الذي يتنامى فيه دور البلدين لإيجاد حل للقضية الفلسطينية ودعم تطلعات الشعب الفلسطيني في السلام العادل والشامل وإقامة دولته المستقلة".
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والمملكة في مختلف القضايا الإقليمية والعربية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ,منوها بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين في جميع المجالات خاصة السياسية والاقتصادية والتجارية وبالدور المحوري للبلدين وسعيهما دائما إلى تحقيق التضامن ولم الشمل العربي.
وقال "إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والمملكة العربية السعودية شهدت نموا مطردا خلال الأعوام الماضية حيث تبوأت الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى بين الدول العربية المستثمرة في مصر والمرتبة الثانية على مستوى الاستثمارات العالمية".
وخلص إلى القول إن هناك اتفاقا مصريا سعوديا على زيادة التجارة البينية بين البلدين ،مبينا أن التجارة بينهما أرتفعت من نحو 800 مليون دولار في عام 2005 إلى نحو 4 مليارات دولار في عام 2009.
وكان خادم الحرمين قد وصل إلى شرم الشيخ قادما من مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية بعد ظهرأمس، حيث كان في وداعه لدى مغادرته مطار محمد الخامس الدولي الوزير الأول المغربي عباس الفاسي وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير.
كما كان في وداعه والي جهة الدار البيضاء الكبرى محمد حلب وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور محمد بن عبدالرحمن البشر وكبار المسؤولين في الحكومة المغربية من مدنيين وعسكريين وأعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب.
تم إضافته يوم الخميس 29/07/2010 م - الموافق 18-8-1431 هـ الساعة 1:35 صباحاً