( وقليل ما هم )
ومن الناس من هو جمع بمفرده يدهشك بما حباه الله به من خصال وخلال لم تجتمع لغيره تجده قد تخصص في فن معين فأتقنه وأجاد فيه وجمع بقية الفنون فهي طوع يده وتحت لسانه إجابته على أي سؤال في أي فن حاضره ومعلوماته على الدوام وافره تجد بعضهم قد تغلب على إعاقته ولم تمنعه من أن يقرأ حتى ولو كان كفيفا وما بالكم بمن ولد لا يرى شيئا فحفظ القرآن صغيرا وقرأ النحو والفقه والمنطق والأدب في بضع سنين ثم التحق بالجامعة وتخرج منها ثم نال العالمية ( الدكتوراه )
ثم ابتعت إلى فرنسا ليدرس التاريخ في أعرق الجامعات ركب البحر وكابد المشتاق وصبر على الجوع والعوز ليشتري الكتاب أتقن الفرنسية واللاتينية القديمة وهو كفيف البصر قوي البصيرة بغض النظر عن آراءه وفلسفته وتزوج وأنجب وعاد إلى بلده متفوقا على المبصرين وهو لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد. ومن قرأ الأيام وجد فيها ذلك مبسوطا بكل تفاصيله , ومن المعاصرين من لا يقل عن ذلك شأنا قد أخلصوا للعلم فانساب لهم ولم يبخلوا به على غيرهم فبورك لهم فيه فتجد أحدهم همه في الدنيا الكتاب يأتي به من أطراف الأرض وأقطارها حتى لو كان ثمنه قدر وزنه
وإن الخبير بالكتاب الذي يفتيك إذا سألته ويدلك على جيده إذا استشرته الخبير بالجيد من الرديء العارف ببواطن الكتب المطلع على أسرارها المقتني لنوادرها الواصل بناشريها لهو نادر الوجود وإن وجد فقد يكون الوحيد في قومه ومما حبا به الله بعض الناس ولو لم يفصحوا عن ذلك أنهم يقيمون على ضفاف مكتبه قد ناءت بما حملت
من أطايب العلم ونوادره واحتوت بداخلها ما أينع وأزهر وإن المقام على ذلك الشاطئ والصيد من تلكم البحيرة لهو خير مقام وأفضل نُزلُ وهناك يطيب الصيف.
وإن من لم يعرف الكتاب ولم يستمتع بقراءته ولم يسافر معه أو انشغل عنه بغيره أو زهد في اقتناءه أو قدم عليه ما هو دونه إن ذلك لهو الخسران المبين .
[أبو علي /خميس مشيط] [ 07/07/2010 الساعة 1:42 مساءً]
وخير جليس في الزمان كتاب
شكراً أستاذ أحمد
[الكاتب الصغير { حازم }] [ 09/07/2010 الساعة 9:23 مساءً]
صح لسانك ايها الكاتب و لكن كيف تعلم الأ عمى وهو لا يرى
[صالح محمد ،،] [ 11/07/2010 الساعة 1:54 صباحاً]
هي الهمة لا تعرف عائقاً تسير بخطى واثقه وترسم أهدافها بكل جدارة ،
وتعطي الكفيف ما بحث ، والفقير ما بذل ، والكبير والصغير وكل من يحتاج ،
لا يقف الواثق عند حدٍ ويستسلم بل يتعلم من إخطائه وعثراته . . .
وخير جليس في الزمان كتاب . . .
المعرفه هي التي بقت منذ زمان تعلم ناس وتجلب ناس ،
فكم من عالم جل حياته بحث عن علم ينتفع به ،
وكم من عالم يتوافد إليه لينتفع منه ،
وفي عصرنا والتطور المشهود قد يكون الكتاب جليس صاحبه ،
ولا ننسى النت وله ما للكتاب ولكنه جليس لا يُمل منه ،،