" تعالوا نلعب " هي العبارة المتبادلة بين الأطفال إن هم التقوا في صباح أو مساء ..
اللعب وحده هو شغلهم الشاغل ..
المؤسف أنهم في لعبهم كله يمثلون أدوار الأباء والأمهات والأبناء ..
يذهب الأب إلى العمل .. وتمكث الأم /الطفلة في المنزل لتنظف وترتب وتطبخ ..
وسرعان مايتحول لعبهم إلى شجار وبكاء .. وقد يعودون للضحك من جديد ودموعهم لا تزال على خدودهم ..
ليتنا كالأطفال نضحك بصدق .. ونبكي متى شئنا .. ونلعب بالطين والماء ونستمتع بحياتنا كلها .. ونحلم دون قيود ..
ونملك كل شيء .. ونحطم كل شيء .. ولا نعترف بقيمة الأشياء .. ويستوي عندنا الغني والفقير ..
والجليل والحقير .. ولا يغمر قلوبنا سوى البياض !!
إيهٍ أحباب الله .. لماذا تتمثلون بنا نحن معشر الكبار حتى في لعبكم ؟
ليتكم تدرون أي قلوب تكنّ أضلعنا وأي هموم نكابد .. وليتكم تدرون أنا قد متنا منذ زمن ..
وفقدنا لذة العيش على سجيتنا مذ تصنعنا في كل شيء !!
***
ويبقى الطفل سادراً في سني عمره الأولى ..
وما إن يشارف على السادسة من عمره حتى يبدأ في تخيلاته لما يظنه الغاية الكبرى
حين يتمنى دخول المدرسة وحمل حقيبته الصغيرة على ظهره .. وامتلاك المرسم والألوان ... وتعلم القراءة والكتابة !
وتمضي الأيام .. ويكبر الطفل .. ويدخل المدرسة ..
وتتسابق السنين دون أن يدرك الطفل عمره .. ينهي الإبتدائية والمتوسطة والثانوية ..
ويبدأ التفكير في المرحلة الجامعية .. والمستقبل هو الهم الأكبر .. شهادة جامعية .. وظيفة .. سيارة .. بيت .. زوجة .. أبناء .. جاه .. أملاك !!
حينها يكون الطفل .. عفواً الرجل .. قد أنهى عقده الأول والثاني والثالث وشارف على نهاية العقد الرابع من عمره أو أنهاه ودخل العقد الخامس ..
يقف ذات صباح أمام المرآة .. يفرك عينيه بقوة ..
يا الله .. اليوم هو زواج ابنتي البكر .. لكن ماهذا الشيب الذي غزا شعر رأسي ولحيتي .. " سقى الله أيام الشباب " .
***
وفي نهاية المطاف ..
نرى كهلاً في آخر العمر يحمل عصاه .. يخرجه الضجر على قارعة الطريق يحادث الصبيان وجلهم من أحفاده ..
يقول الصواب حيناً .. وأحياناً كثيره ينسى حتى أسماء أبناءه ..
استوى عنده كل شيء .. يقرأ القرآن تارة .. ويرفع صوته بشيء من أهازيج التراث أخرى ..
على الرغم أنه لم يعد يتذوق الشعر و لا يرى فرقاً بين بيتهوفن وبرحاوي!
كل ما هنالك أن عقله اللاواعي يجتر شيئاً مما مر به في ماضي حياته !
***
عجيب هو أمر بني البشر ..
يود الصغير لو أصبح شابأ .. والشاب لوعاد طفلا .. وأحياناً لو كان رجلا بكل ما يمتلك الرجال من متاع الحياة الدنيا !
ونرى أحدنا يبكي الشباب بمجرد بزوغ الشيب في عارضيه ..
وحين تقترب النهاية نود لوأنا نخلد في الدنيا .. ولكن لا سبيل إلى الخلود!
[أبو علي /خميس مشيط] [ 06/07/2010 الساعة 3:22 مساءً]
صغير ود لو كبرا00وشيخ ودّ الصغرا
وخالٍ يبتغي عملاً00وذو عمل به ضجرا
ورب المال في تعب00وفي تعب من افتقرا
فهل حاروا مع الأقدار00أم هم حيروا القدرا ؟!
سلمت يداك أستاذ محمد وسلم أحمد شوقي
[موسى بن حمزة أبو فلاح] [ 06/07/2010 الساعة 9:35 مساءً]
حبيبي يا محمد
أتذكر ليلة حفلة المركز العربي
لقد صرخت في وجهي ببكاء
لم تسمع صوتي حين تلوت
ولم تسمع حديثي للعشاق في الكرنفال
وفي الصباح سابقت النجم لتقول صباح الخير كيف كانت ليلتك
نحن نمارس الدور ذاته وياالله كم هو ماتع
من أي قاموس خرجت علينا بنفي الخلود
رغم أنف شوقي سأنال نوالي 000 دمت صديقي الحبيب
[صالح محمد ،،] [ 11/07/2010 الساعة 1:34 صباحاً]
ما أجمل الصبا وحين العشية وهدوء المساء . . .
تخالج طبيعة الصغير براءة وبسمة لا تعكره . . . .
وتبكيه حاجة في نفسه أو شيء يريده . . .
حقيقة قلبه بياض لم تدنسه شقى الأيام . . .
كم نذكر ويحزننا ذكرى الطفولة ونقف على أطلالها متسائلين
لم نعد كالأمس !!!
لقد تغير الحال وتغير المكان ، لم نعد نجتمع في بيت جدتي الحجري
الذي جمع القلوب على المحبة ونسج بينها المودة ،،،
كلما أرى بيت جدتي أتذكر كل جنباته وأجمل أيامه ...
وها نحن بالشباب . . . قلوب تفرقت ،
وإخٍ لنا رحل ترك الدنيا لنا حتى أن مكانه خاوياً
كان ونيسنا وبهجتنا . . . . رحمك الله . . . .
على الأطلال تبكي العيون وليس لنا إلا العيش بما كتبه الرب
فكل يوم تتغير طبيعتنا . . نختلف ، ونفترق ، يتملكنا الشيطان
لأن البراءة طيف ماضي وقف وأتى من بعدنا يمتلكها وهكذا ،
لعلنا في هذا الزمن نرى صغارنا وجديد لعبهم وأناشيدهم
لا أعتقد أنهم يلعبون بالطين بل أشغلتهم بابا تلفون قله مو هوووون ....
ولكل عصر وجيل ما وَجـَد . . . .
دمنا على الصفاء والنقاء .. .
ودمت يا الأهدل بخير ,,,,,
[محمد أبو طالب] [ 15/07/2010 الساعة 12:34 مساءً]
كم أنت رائع أخي الحبيب سلمت يراعك ،لقد طافت بي الذكريات منذ الطفولة وتذكرت كم كانت سعيدة ووددت لو تعود ولو للحظات .
أضحكتني كثيراً العبارة ( لا يرى فرقاً بين بيتهوفن وبرحاوي ! ) تقابل رائع شكراً لك على هذا العطاء والابداع وليس مستغرباً على أديب وشاعر مثلك دمت بخير أخي الحبيب