كان اليوم حارا جدا وذلك ليس بمستغرب فنحن في مربعانية الصيف والوقت بعد منتصف النهار والشمس لا يحجبها شيء والاسقف الحديدية تضاعف درجات الحرارة إلى ما فوق الخمسين درجة ولا توجد أجهزة تكييف هذا هو حال المخبز الأوتماتيكي الوحيد في قنا وسأصور لكم بعض مارأيت في ظهيرة ذلك اليوم من أوآخر شعبان المنصرم عندما تركت مكان بيع المواد الغذائية ودلفت مع باب صغير إلى داخل المخبز كان على يمين الداخل مكينة خبز تنفث حرارة هائلة وأمامها طاولة عليها تل من الخبز الساخن الخارج للتو من الفرن وهناك مجموعة من العمال يضعون الخبز في الاكياس البلاستيك وهم يعملون بين حرارة المكينة والخبز الخارج للتو وحرارة النهار وحرارة السقف الحديدي وفي مكان مغلق عديم التهوية.
ومع عدم تكييف المكان فلم يكن أمامهم سوى شرب كميات هائلة من الماء , والتخفف مما علا من ملابسهم فكانت النتيجة أن تدفقت أجسادهم بالعرق كان ذلك واضحا على ما بقي من ملابسهم وعلى جبهاتهم وما تقاطر من أيديهم مع العلم أنهم لم يكونوا يرتدون أي كمام أو قفاز بل بيدين عاريتين إلا من العرق يضعون الخبز في الاكياس هنا قررت الخروج مع أقرب باب يؤدي إلى خارج هذا المكان .
وقد كان هناك باب جانبي يؤدي إلى خارج المخبز ويوصل مباشرة إلى مواقف السيارات
وعندما كنت أضع رجلا خارج المخبز والأخرى ما زالت داخله رأيت بقعة نفط هائلة أمام
المخبز مباشرة بل تسربت إلى داخل المخبز من تحت الباب وكادت أن تصل إلى عجانة الخبز .
خرجت والتفت يسارا فرأيت مجموعة براميل ديزل تستخدم في إشعال المخبز بعضها واقفا والأخرى على جنوبها تسقي الارض حتى كونت بقعه سوداء هائلة على أرضية طينية ورياح الصيف ليست بحاجة إلى وصف فهي تذرو التراب المشبع بالنفط في كل اتجاه وحتما أن الخبز الذي تركته للتو سيأخذ نصيبه من هذه النكهة المحسنة لطعم العجين أولا ثم الخبز ثانيا ؟
نحن هنا أمام واقعه ثابته بالدليل المادي والبرهان القاطع على أن لقمة الخبز التي يأكلها الطفل الصغير والشيخ الضرير ويفطر عليها الصائم ملوثه بملوثات عديده ليس أقلها ذرات التراب المشبعة بالديزل
سأضع هذه القضية بين أيدي أخوه فضلاء هم ممثلينا في المجلس البلدي ولهم جزيل الشكر إن وقفوا على هذا المكان ونقلوا له صورة إلى أروقة البلدية لعلهم يفعلون شيئا لحماية المواطن من سطوة العمالة ؟
لكن الخشية والخوف أن المجلس يتمتع بالبيات الصيفي وأن صوتنا لن يصل إلا مع عودة الطيور المهاجرة في أواخر الخريف وبدايات الربيع ونكون قد تناولنا أطنان من الخبز المحسن وتسربت عشرات البراميل وتشبعت الارض بالنفط الرخيص ؟
أخي الحبيب الأديب الأريب أحمد بن حمزة سلمت يراعك ولا عدمناك كاتباً مبدعاً تصنع الكلمة ممزوجة بعبير الأدب فتخرج كالسلسبيل ....لا أريد أن أطيل في الثناء فمهما أقول عنك لا يفي بقدرك وفضلك و حسن أدبك أيها المبدع .
غير أن ما طرحته غيض من فيض مما يحدث في هذا المركز ..أراهن أن تجد مطعماً أومخبزاً في قنا ليس عليه ملاحظات فكما قلت من ينقذنا من سطوة العمالة ؟
لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ...
شكراً لك أخي الحبيب على كل ما تكتبه
أخوك ومحبك / أبو عبد الله
أبو حازم . .
نسمع كثيراً بحماية المستهلك وليس لها عمل على الواقع
أو أنها تضليل وتكتم على التاجر حتى يكسب بطريقته والضحيه المستهلك
أو حقيقة هي بسبات عميق ولن يزعجها أي أمر . . .
\\
\\
بالمفيد :
لدينا عمالة لا يهمها المواطن بقدر ما يهمها إستنزاف ماله
والكسب بأي طريقة كانت . . .
لك التحية على هذا الموضوع الصادق والغيور على قنا
فهذه المشكلة ليست في قنا فقط بل في كل ارجاء المملكة بسبب انتشار وباء العمالة الرديئة وعدم وجود رقابة واهمال من البلديات .
غير أن ما طرحته غيض من فيض مما يحدث في هذا المركز ..أراهن أن تجد مطعماً أومخبزاً في قنا ليس عليه ملاحظات فكما قلت من ينقذنا من سطوة العمالة ؟
لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ...
شكراً لك أخي الحبيب على كل ما تكتبه
أخوك ومحبك / أبو عبد الله
-
0.00 /5 (0 صوت)أبو حازم . .
نسمع كثيراً بحماية المستهلك وليس لها عمل على الواقع
أو أنها تضليل وتكتم على التاجر حتى يكسب بطريقته والضحيه المستهلك
أو حقيقة هي بسبات عميق ولن يزعجها أي أمر . . .
\\
\\
بالمفيد :
لدينا عمالة لا يهمها المواطن بقدر ما يهمها إستنزاف ماله
والكسب بأي طريقة كانت . . .
-
0.00 /5 (0 صوت)في قنا توقع كل شي ، لذا أين الخلل؟
-
0.00 /5 (0 صوت)فهذه المشكلة ليست في قنا فقط بل في كل ارجاء المملكة بسبب انتشار وباء العمالة الرديئة وعدم وجود رقابة واهمال من البلديات .
-
0.00 /5 (0 صوت)