ما إن تبدءا الإجازه إلا وتسمع الكثير منا يقول سوف استغلها في كذا وسوف افعل فيها ما لم استطع فعله من قبل . فها هي إجازة بعضنا قد حلت فماذا نحن فاعلون فيها؟
الوقت هو حياة الإنسان الحقيقية وعمره الباقي ورصيده في هذه الدنيا .
والله جل علاه أقسم به في آيات عده وفي كتابه العزيز فقال تعالى: والعصر,
وقال في آية أخرى (والفجر)..
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس
الصحة والفراغ..
وما ذاك إلا لأهمية الوقت
يقول الوزير ابن هبيره :
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع
أضع بين يدي القارئ الكريم إشارات في حسن استغلال الوقت علينا أن نرقى بأنفسنا
نحو مدارج الرقي والتقدم . فما نملكه اليوم من صحة ووقت قد لا نملكه غداَ .
وكلما تقدم العمر كثرت المشاغل والملهيات ,
بداية لا بد أن نؤمن بأن الوقت هو حياتنا ,وهو روح حياتنا
علينا أن أردنا أن نكون ممن لا يرضى بالصف الآخر أن نضع لأنفسنا خطة نمشى عليها في استغلالنا لأوقاتنا .. فلا نضيع أوقاتنا هدراَ فيما لا ينفع..
كذلك يجب أن نكثر قي أوقاتنا من طلب العون من الله على ان يجعلنا ممن تكون أوقاته مجدية له لا عليه .
علينا أن نحافظ على الصلاة مع جماعة المسلمين , ونربط أنفسنا وأوقاتنا بها,
فهي النور الذي نسير عليه ,
لابد أيضاَ أن نحافظ على أدوارنا في كتاب الله العزيز,
وأن نجعل ألسنتنا رطبة بذكره جل علاه..
وأن نصل أرحامنا , ونعين أهل الحاجة ففي ذلك نفع لا وقنا ووطننا
أيضا أن نأخذ قدوات نسير على نهجهم .. في استغلالهم لأوقاتهم فهنالك من أولئك ممن كانت الدقيقة أهم علية من الدرهم والدينار منهم أن ابن جرير الطبري رحمة الله وغيره كثير.
ختاماَ لابد أن ندرك أننا محاسبون على أوقاتنا .ففي الحديث(( وعن عمره فيما أفناه )
أسأل الله جلت قدرته أن يجعل أوقاتنا عامرة بذكره وأن يبصرنا في استغلال أوقاتنا , وأن يدلنا على كل خير ونافع