منذ زفرت روحه الثائرة ودوت بمقولتها الشهيرة ( إني أحلم ) جعل يرفض العيش في ظل وضع
بائس وحياة نكدة وعيشة لا تعرف هدفا تصبح له عاملة ، وتبيت به حالمة ، ومنذ تلك الزفرة الحارقة انداحت العجلة نحو الشمال ، وتدحرجت كرة الثلج نحو الجنوب ، ولعمري أي خندق يوقف عجلة الطموح وأكوام الثلج تملؤه أمامها ، ولعمري كم من الحواجز نُصبت ، تعترض الطريق وتحبط الهمم ، بل كم من الخيانات وطعنات الخواصر ، كدرت مسيرتها وأعاقت تقدمها ، تلك جميعاً أو أشتاتاً لم تحرف السائر عن خطة سيره ، ولم تنسه هدف روحه وحياته ، بل كانت وقوداً لروحٍ شرابها الطموح وطعامها الثقة بالذات والهدف ، ووجهتها ما وراء الشمس ، وهل التحديات إلا وقود الحالمين المهاجرين نحو أحلام الحقيقة ، ورغم طول الزمان ، وانتقال الراية من حالمٍ لحالم وتساقط الضعفاء من على أجنحة الفَرَاش ، وتمسك الجبناء بأوتاد خيمة الراحة والدعة ، بقي مارتن لوثر كنج ، يسير بصدره العاري في هبوب العاصفة ، يصرخ في الجماهير الغافلة ، يشعل الأرواح الباردة ، ويوقظ الهمم الخاملة ، ويقود الحالمين بحياة لها في الحياة معنى ،
يا سادتي : وأنا أيضاً أحلم بشباب وشابات يعيدون للحياة بسمتها وحياتها ، أحلامهم أكبر من جورج الجد ، وهدفهم أبعد من رؤى مارتن لوثر ، ونفوسهم أقوى على المثابرة من أليكس هايلي ،
يرسمون للحياة أهدفاً بألوان أحلام العاشقين ، يركبون أشرعة الغيم بخفة الندى ، يحملون البرق نبراساً يضيء لهم عتمة المجهول ، ويقذفون بالرعد وجه صادٍ لهم عن بلوغ الأماني الخضر ، لا يعرفون لأمانيهم حدود ، ولا يثني هبتهم سدود ،
احلم بشباب وشابات يستيقظون ذات صحو صباح , فيخلعون كل ضعف ، وهوان ، وتوانٍ ، يقذفون به مع أسمال نومهم البالية والملقاة أرضاً ، ليرتدوا معاطف العزة والشموخ ، ويلبسوا ثياب الأحلام والانطلاق البهيج , رافضين الخمول ، والعجز ، والكسل ، والتقليد المقيت ، والرضا بالدون من الحياة والفعل ، وينطلقون لإعادة رسم ملامح التاريخ ، وتلوين الجغرافيا بأنفاسهم وبصماتهم ، مصرين على دخول مهرجان صناعة الحياة , لا يعترفون بعجز ، ولا يستمعون لضعف ، ولا يلتفتون لعاجز ، قاموسهم لا يحوي مفردات لا أقدر ولا أستطيع ولا يكمن ‘ الكون عندهم أصغر من أحلامهم ، والحياة أحقر من أهدافهم , والظروف المزعومة أدنى من أن تحدهم أو تصدهم , ليسوا من اللعب في شيء ، ولا من الموضات والصرعات والصرخات ببال ، عقولهم مشغولة بأهدافهم ، وأهدافهم ممزوجة بأرواحهم ، وأرواحهم مسكونة بآمالهم ، يحملون بيدٍ كتاباً , وبالأخرى سراجاً ، ثقة احدهم بنفسه توقف عجلة الدنيا وسير المجرة لو يطيق ، لتفسح له مجالاً ، وتسمع منه خطاباً وتسجل عنه بياناً ، يعرف مراده ، ويتخيل مستقبله ، ويثق بربه ، وإن هي إلا ليالٍ 0000
إذ يعتلي قمة المجد ، ويتنسم أرواح الفوز ، ويحفر على خد الحياة قبلة ذاته ، وذات التفاتة منه إلى الوراء يرى رفقاء الأمس الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وبينهما ذات ما بين القمة والقاع
0000 يا سادتي هل لي بشبان وشابات نصرخ في سمع الوجود
أفسح يا مارتن 000 إننا نحلم 000
موسى حمزه أبو فلاح
ماجستير شريعة وقانون ( فقه مقارن )
مدرب دولي محترف
لعمري كما ذكرت في تعليقي السابق على مقالتك (مدى) أنك رجل عظيم ذو ثقافة
لا أعرف ماذا أقول عليها فقد ضاعت كلماتي أمام هذا الجم من الكلمات الجميلة0
لا تحرمنا شيخنا الفاضل من هذه الطلة الجميلة بجمال كاتبها0
دمت لمن تحب وإلى الأمام00
هي الهمم باحثة عن أصحابها ،
لا نحلم عندما تُهيأ السبل وتبقى سبيلاً للمراد ،،
ولا يقف العجز من التقدم إلا الخوف ...
الطريق يحتاج صبراً حتى تصل لما تريد ....
مناضل أمريكي ضد العنصرية حظى بشعبية كبيرة وارتبط اسمه بالدعوة للحرية ونبذ العنصرية، فاستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام،
وتمر ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينج في 15 يناير لنتذكر أحلامه والتي قال عنها
\"إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم\".
لا أعرف ماذا أقول عليها فقد ضاعت كلماتي أمام هذا الجم من الكلمات الجميلة0
لا تحرمنا شيخنا الفاضل من هذه الطلة الجميلة بجمال كاتبها0
دمت لمن تحب وإلى الأمام00
-
0.00 /5 (0 صوت)يرسمون للحياة أهدفاً بألوان أحلام العاشقين ، يركبون أشرعة الغيم بخفة الندى ، يحملون البرق نبراساً يضيء لهم عتمة المجهول ، ويقذفون بالرعد وجه صادٍ لهم عن بلوغ الأماني الخضر ، لا يعرفون لأمانيهم حدود ، ولا يثني هبتهم سدود
دائماً تجدد فينا الأمل جزاك الله خير واسعدك
-
0.00 /5 (0 صوت)لله درك : جعلتنا نستشعر الاية الكريمة التالية :
قال تعالى :
{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [سورة طه: 72]
هي الهمم باحثة عن أصحابها ،
لا نحلم عندما تُهيأ السبل وتبقى سبيلاً للمراد ،،
ولا يقف العجز من التقدم إلا الخوف ...
الطريق يحتاج صبراً حتى تصل لما تريد ....
ونحن بإذن الله قادروووون ....
دمت بخير أستاذنا ...
-
0.00 /5 (0 صوت)نعم اننا نحلم وسنحقق كل أحلامنا
دمت يا شيخنا منارة متقدة تضيء لمن حولك بنور فكرك المتألق
-
0.00 /5 (0 صوت)وتمر ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينج في 15 يناير لنتذكر أحلامه والتي قال عنها
\"إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم\".
هذه هي أحلام الحقيقة......
باراك اوبام رئيس الولايات المتحدة الامريكية
-
0.00 /5 (0 صوت)استذي العزيز لازلت اذكر شيئا من هذاالمقال همست به في اذني ذات يوم وكان الوقود الذي انتشلني ثم شكرتني عليه
-
0.00 /5 (0 صوت)