ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

صحيفة قنا الالكترونية

جديد المقالات
جديد الأخبار


Dimofinf Player
ورأيت الله
06-22-1431 02:43 AM

ورأيت الله



مكونا الخلق عنصران مهمان في تحديد مسار التفكير والتعاطي مع الحياة ذاك أن كلاً منهما يحتل نصف الكون ، ومن جعلهما قائداه يحتل بهما جميع المبسوطة ، ومن غرق في عشق أحدهما هام على وجهه في بيداء الآخر 0

ومن ثم نستطيع الحكم على سائرٍِ ما في الوجود وتبني طريقة معاطاته حين يظهر لنا تغليبه لأحد العنصرين 00 لقد أفرط الشرقيون في عنصر وجُن الغربيون بآخر ، على أني لست شرقيا كأوشو ، ولا غربياً كديورانت ، ومن كلٍ أفيد وأستقي 0

وتفسير الأحداث في الحياة حين يقتصر على الجانب السفلي / المادي ، يجذب كل طاقة سلبية في الكون ، ليحيل الحدث كرباً ، وبلاءً ، وغصة ، وكارثة ، وهماً ، وغماً وخسارة ، وفقداً ، وديناً وضياعاً ، فيحد من تقدم الإنسان في الحياة ، وترقيه في مدارج العلو ، ويقطع عليه طريق الهناء ، ويباعد عنه السعادة ، ويغرقه في مهاوٍ سحيقةًٍ من البؤس والكدر ، ويفقده الرَوح والراحة 0 ذاك أنه فسر الحدث تفسيراً مادياً بحتاً ؛ وليس الأمرُ كذالك 0

وهناك على شاطئ وادي الإيمان ، وتحت ظلال شجر الحكمة ، وفي أعالي قمم المعرفة والتأله ، هناك مفسرون أُخر للأحداث والوقائع 000

يتخطون ربقة المادة , ويعلون على الوجود المنظور ، ويحلقون بأرواحهم إلى حيث أنوار الهناء والماوراء ،

هناك يرون الله تبارك وتقدس متجلياٌ بصنعه في كل ما يلقاهم أو يلقونه من أحداث الحياة ، يرون الله في لطفه وحبه ورحمته وإحاطته 00

يرونه تقدس في علاه في أثر الحوادث والمواقف ، في ثوابه ، في تكفيره ، في روعته ، ويرونه سبحانه في اختصاصهم دون سواهم بفضله في كل حدث وحادث ، ليطهرهم ، ليرقيهم ، ليكونوا في أسعد سعادة ، وأهنئ هناء ، ليكون الحدث والحادث سر البهجة ، ومصدر الراحة ، وقمة الايجابية ، وأعظم محفز كلما مر لهم ببال 0

يرون الله في تعاطف محب حولهم ، في تطامن قوانين الكون في حضرتهم ، وتهاجر نفوسهم إلى هناك إلى ما وراء الشمس ، ليلذ لها وقوع حدث يقربها من محبوبها الأجل ، فتشكر وتذكر ، وتسعد وتتألق وتتعلق ، وتحب وتهنأ 0

إن حوادث الحياة التي تضجر بعض البشر هي ذاتها مصدر سعادة آخرين ، ومفجرة طاقاتهم ، وملهمة حرياتهم ، ولا فرق بين الفريقين إلا خطوة نحو الماوراء 0

يا سادتي :

يمكن أن تكون أحداث الحياة قمة النشوة ، وغاية السعادة ، وبالغة الروعة ، فقط إذا ما نحن أعدنا النظر فيها بعيداً عن زاوية الطينيات والمواد ، وحلقنا بأرواحنا وأشواقنا ومشاعرنا في قراءة الوقائع والحوادث ، وحينذاك ترحل الروح حيث مصدرها ، ومصدر أحداثها ، فتراه حباً وشوقاً واختصاصاً 0

شكراً وحمداً لله تعالى الذي منحني رؤيته بعد زمان طويل 00

فلقد رأيت الله ظهيرة الاثنين 00



موسى بن حمزه أبو فلاح
ماجستير شريعة وقانون ( فقه مقارن )
مدرب دولي محترف

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 444


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


الأستاذ . موسى بن حمزه أبو فلاح
الأستاذ . موسى بن حمزه أبو فلاح

تقييم
8.84/10 (39 صوت)

التعليقات

#418 Saudi Arabia [إبراهيم كشاف] 06-22-1431 03:32 AM
فتراه حباً وشوقاً واختصاصاً 0

هو كذلك ولإحبائك منه نصيب كالجسد يؤجر كله في شوكة

لكن للأسف كم يظهر لنا الله و لا نراه

حمداً لله على سلامتك شيخنا و نسأل الله ان يحفظك من كل مكروه
0.00 /5 (0 صوت)


#420 Saudi Arabia [الشيخ محمد] 06-22-1431 08:23 AM
ياشيخ موسى جننتني فسسسسسسسسسسسسسسر اكثر
0.00 /5 (0 صوت)


#421 Saudi Arabia [شعاع القمر] 06-22-1431 08:27 AM
التفكير فيما وراءالطبيعه المحسوسه (الميتافيزيغا) من الروحانيات التي لايستطيع غير اولئك المؤمنين التلذذ بها لانشك انكم لا تقصدون رؤية الله تجليا محسوسا بل من خلال ما افاض الله به عليكم من حب الاخرين . مالم اكن( فاهم غلط)
0.00 /5 (0 صوت)


ردود على شعاع القمر
Saudi Arabia [ابراهيم عسيري] 06-22-1431 02:58 PM
أناأرى الماوراء إرادة نمت في أعمق حيز من التفكير وكبرت دون أن نشعر فتفجرت حباً وشوقاً وعطاء هي شغف ينمو في صدور العاجزين فيتناسون ولكن هيهات ..!


أعتبروا يا أولي الألباب

شكراً وحمداً لله الذي منحني التفكر في عظمة خلقه بعد قراءة مقالك

عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن .


#427 Saudi Arabia [إبراهيم شوهان/خميس مشيط] 06-22-1431 10:39 AM
أولاً : حمداً لله على سلامتك شيخنا الفاضل
ثانياً: مشكور على هذا الطرح المميز والمتميز بكاتبه الملئ بالثقافة والعلوم والمعرفة
لا تحرمنا تواجدك دائماً00دمت لمن تحب
0.00 /5 (0 صوت)


#430 Saudi Arabia [الحياة كلمة] 06-22-1431 02:41 PM
لاتراه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان، معروف بالدلالات، منعوت بالعلامات،لايقاس بالناس ولايدرك بالحواس.....
فهل رأينا الله؟
0.00 /5 (0 صوت)


#436 Saudi Arabia [النسناس البارد] 06-22-1431 07:18 PM
نشكر الله على سلامتك شيخنا الفاضل ونتمنى أن نصل إلى هذه الدرجة من الإيمان والتقوي الذي نحسبك والله حسيبك أنت أهله لنرى الله
ونسأل الله أن نراه الرؤية الحقيقية في جنات عدن وجميع المسلمين
تقبل تعليقي
0.00 /5 (0 صوت)


#442 Saudi Arabia [الحياة كلمة] 06-22-1431 09:24 PM
ياأهل الدار هل من مجيب ؟ أين ذهبت ردودنا ؟
0.00 /5 (0 صوت)


#444 Saudi Arabia [مدى الحياة] 06-22-1431 11:12 PM
وفي كل شيء له ايت تدل على انه الواحد


ومايلقاها الى الذين صبروا ومايلقاها الى ذو حظ عظيم
0.00 /5 (0 صوت)


#543 Saudi Arabia [العسيري] 07-11-1431 08:39 AM
شكراً وحمداً لله تعالى الذي منحني رؤيته بعد زمان طويل 00

فلقد رأيت الله ظهيرة الاثنين 00


‏‏إذا تقرب العبد إلي شبراًً تقربت إليه ذراعاً وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه ‏‏باعاً ‏،

وإذا أتاني مشياً أتيته هرولة.

0.00 /5 (0 صوت)