مكونا الخلق عنصران مهمان في تحديد مسار التفكير والتعاطي مع الحياة ذاك أن كلاً منهما يحتل نصف الكون ، ومن جعلهما قائداه يحتل بهما جميع المبسوطة ، ومن غرق في عشق أحدهما هام على وجهه في بيداء الآخر 0
ومن ثم نستطيع الحكم على سائرٍِ ما في الوجود وتبني طريقة معاطاته حين يظهر لنا تغليبه لأحد العنصرين 00 لقد أفرط الشرقيون في عنصر وجُن الغربيون بآخر ، على أني لست شرقيا كأوشو ، ولا غربياً كديورانت ، ومن كلٍ أفيد وأستقي 0
وتفسير الأحداث في الحياة حين يقتصر على الجانب السفلي / المادي ، يجذب كل طاقة سلبية في الكون ، ليحيل الحدث كرباً ، وبلاءً ، وغصة ، وكارثة ، وهماً ، وغماً وخسارة ، وفقداً ، وديناً وضياعاً ، فيحد من تقدم الإنسان في الحياة ، وترقيه في مدارج العلو ، ويقطع عليه طريق الهناء ، ويباعد عنه السعادة ، ويغرقه في مهاوٍ سحيقةًٍ من البؤس والكدر ، ويفقده الرَوح والراحة 0 ذاك أنه فسر الحدث تفسيراً مادياً بحتاً ؛ وليس الأمرُ كذالك 0
وهناك على شاطئ وادي الإيمان ، وتحت ظلال شجر الحكمة ، وفي أعالي قمم المعرفة والتأله ، هناك مفسرون أُخر للأحداث والوقائع 000
يتخطون ربقة المادة , ويعلون على الوجود المنظور ، ويحلقون بأرواحهم إلى حيث أنوار الهناء والماوراء ،
هناك يرون الله تبارك وتقدس متجلياٌ بصنعه في كل ما يلقاهم أو يلقونه من أحداث الحياة ، يرون الله في لطفه وحبه ورحمته وإحاطته 00
يرونه تقدس في علاه في أثر الحوادث والمواقف ، في ثوابه ، في تكفيره ، في روعته ، ويرونه سبحانه في اختصاصهم دون سواهم بفضله في كل حدث وحادث ، ليطهرهم ، ليرقيهم ، ليكونوا في أسعد سعادة ، وأهنئ هناء ، ليكون الحدث والحادث سر البهجة ، ومصدر الراحة ، وقمة الايجابية ، وأعظم محفز كلما مر لهم ببال 0
يرون الله في تعاطف محب حولهم ، في تطامن قوانين الكون في حضرتهم ، وتهاجر نفوسهم إلى هناك إلى ما وراء الشمس ، ليلذ لها وقوع حدث يقربها من محبوبها الأجل ، فتشكر وتذكر ، وتسعد وتتألق وتتعلق ، وتحب وتهنأ 0
إن حوادث الحياة التي تضجر بعض البشر هي ذاتها مصدر سعادة آخرين ، ومفجرة طاقاتهم ، وملهمة حرياتهم ، ولا فرق بين الفريقين إلا خطوة نحو الماوراء 0
يا سادتي :
يمكن أن تكون أحداث الحياة قمة النشوة ، وغاية السعادة ، وبالغة الروعة ، فقط إذا ما نحن أعدنا النظر فيها بعيداً عن زاوية الطينيات والمواد ، وحلقنا بأرواحنا وأشواقنا ومشاعرنا في قراءة الوقائع والحوادث ، وحينذاك ترحل الروح حيث مصدرها ، ومصدر أحداثها ، فتراه حباً وشوقاً واختصاصاً 0
شكراً وحمداً لله تعالى الذي منحني رؤيته بعد زمان طويل 00
فلقد رأيت الله ظهيرة الاثنين 00
موسى بن حمزه أبو فلاح
ماجستير شريعة وقانون ( فقه مقارن )
مدرب دولي محترف
التفكير فيما وراءالطبيعه المحسوسه (الميتافيزيغا) من الروحانيات التي لايستطيع غير اولئك المؤمنين التلذذ بها لانشك انكم لا تقصدون رؤية الله تجليا محسوسا بل من خلال ما افاض الله به عليكم من حب الاخرين . مالم اكن( فاهم غلط)
0.00 /5 (0 صوت)
ردود على شعاع القمر
[ابراهيم عسيري]06-22-1431 02:58 PM
أناأرى الماوراء إرادة نمت في أعمق حيز من التفكير وكبرت دون أن نشعر فتفجرت حباً وشوقاً وعطاء هي شغف ينمو في صدور العاجزين فيتناسون ولكن هيهات ..!
أعتبروا يا أولي الألباب
شكراً وحمداً لله الذي منحني التفكر في عظمة خلقه بعد قراءة مقالك
عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن .
أولاً : حمداً لله على سلامتك شيخنا الفاضل
ثانياً: مشكور على هذا الطرح المميز والمتميز بكاتبه الملئ بالثقافة والعلوم والمعرفة
لا تحرمنا تواجدك دائماً00دمت لمن تحب
نشكر الله على سلامتك شيخنا الفاضل ونتمنى أن نصل إلى هذه الدرجة من الإيمان والتقوي الذي نحسبك والله حسيبك أنت أهله لنرى الله
ونسأل الله أن نراه الرؤية الحقيقية في جنات عدن وجميع المسلمين
تقبل تعليقي
هو كذلك ولإحبائك منه نصيب كالجسد يؤجر كله في شوكة
لكن للأسف كم يظهر لنا الله و لا نراه
حمداً لله على سلامتك شيخنا و نسأل الله ان يحفظك من كل مكروه
-
0.00 /5 (0 صوت)-
0.00 /5 (0 صوت)-
0.00 /5 (0 صوت)أعتبروا يا أولي الألباب
شكراً وحمداً لله الذي منحني التفكر في عظمة خلقه بعد قراءة مقالك
عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن .
ثانياً: مشكور على هذا الطرح المميز والمتميز بكاتبه الملئ بالثقافة والعلوم والمعرفة
لا تحرمنا تواجدك دائماً00دمت لمن تحب
-
0.00 /5 (0 صوت)فهل رأينا الله؟
-
0.00 /5 (0 صوت)ونسأل الله أن نراه الرؤية الحقيقية في جنات عدن وجميع المسلمين
تقبل تعليقي
-
0.00 /5 (0 صوت)-
0.00 /5 (0 صوت)ومايلقاها الى الذين صبروا ومايلقاها الى ذو حظ عظيم
-
0.00 /5 (0 صوت)فلقد رأيت الله ظهيرة الاثنين 00
إذا تقرب العبد إلي شبراًً تقربت إليه ذراعاً وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ،
وإذا أتاني مشياً أتيته هرولة.
-
0.00 /5 (0 صوت)